الشهيد الأول

280

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

خلق حصير المسجد أو انكسر جذعه وتعذّر الانتفاع به فيه أو في غيره . ويجوز للموقوف عليه تزويج الأمة الموقوفة بناء على ملكه ، ولو قلنا الملك لله قال الشيخ ( 1 ) : تزوّج نفسها ، ويحتمل الحاكم ، وولد الموقوفة المملوك وقف عند الشيخ ( 2 ) وابن الجنيد ( 3 ) كولد الأضحية والمدبّرة ، وقيل : بل طلق للبطن الذي وجد في زمانهم لأنّه كثمرة الشجرة . ولو وطئت لشبهة فعلى الواطئ قيمة الولد ، وفي مصرفها القولان ، والواقف كالأجنبي على الأصحّ . ولو وطئها الموقوف عليه فعل حراماً لعدم اختصاصه بالملك ، وعليه ما عدا نصيبه من العقر للشركاء ، وكذا من قيمة الولد ، ولو لم يكن سواه فلا شيء عليه . والظاهر أنّه لا حدّ عليه وإن انتفت الشبهة ، ولو قلنا بأنّ الملك لله تعالى أو أنّها باقية على ملك الواقف أمكن الحدّ . أمّا التعزير مع العلم فلا ريب فيه . وفي نفوذ الاستيلاد هنا نظر ، من عدم تماميّة الملك وأدائه إلى إبطال الوقف ، ومن البناء على الملك . وعلى القول به في لزوم القيمة في تركته نظر ، من تعلَّق حقّ باقي البطون ، ومن البناء على أنّ بدل الوقف للبطن الأوّل فكيف يغرم لنفسه ، إلَّا أن يقال الغرم إنّما تحقّق بعد موته ، ولا ملك له حينئذٍ ، وهذا قويّ . ولو شرط رقيّة ولد الحرّ في العقد فكالولد المملوك . ولا يكون صدور الشرط من هذا البطن مخصّصاً لهم بملكه ، إلَّا على القول بأنّه كالنماء . ولو مات البطن الأوّل ومدّة الإجارة باقية فالأقرب البطلان لأنّا بيّنا عدم مصادفة ملك المؤجر ، أمّا لو كان العقد صادراً من الناظر فالأقرب بقاؤه . ولا

--> ( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 290 . ( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 290 . ( 3 ) المختلف : ج 2 ص 495 .